قبل ليلة القدر..
لنتوب إلى الله من ذنوبنا..
وهذا لا يكون إلا بمصارحة النفس، فأدع التبرير جانباً، وألقي المعاذير لكي أكون بصيراً بنفسي.
عليَّ أن أنكسر، أندم، ثم أقرر أن أغيّر، فأتغيّر.
إنها الفرصة المثالية، فكل شيء قد تهيأ:
الرب يناديني: [يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم].
الملائكة تنتظرني لترفع دعائي وتسمع أنيني، ولتأخذ قطرات الدمع لتطفئ بها وديان من النار قد أوقدتها بسالف عملي.
نعم؛
قد أشعر بالخجل أمام الرب، "فكم اتوب، وكم أعود، أما آن لي أن أستحي من ربّي"؟
ولكني أطمع في رحمته، وأعلم بأنه لا رب لي غيره، ولا إله إلا هو.
بذلك تبدأ رحلة القرب من الله في ليلة القدر، فبعد الدعاء تكون النجوى، وبعد دموع الندم تكون دموع الشوق، وبعد خشوع الخوف يكون خشوع الرجاء.
لأقول بكل صراحة: "الحمد لله الذي وكلني إليه فأكرمني، ولم يكلني إلى الناس فيهنوني"، ولأسأل الله من فضله أليس هو القائل: [واسألوا الله من فضله إنه كان بكم رحيما]؟





